تُعد جراحة العمود الفقري من الإجراءات الطبية التي تُستخدم لعلاج المشكلات التي تؤثر في صحة الفقرات أو الغضاريف أو الأعصاب المحيطة بهما، ورغم تطور تقنيات العلاج غير الجراحية والتحفظية، تظل عملية العمود الفقري خيارًا مناسبًا عندما تستمر الأعراض أو تتفاقم، أو عندما يؤدي الضغط على الأعصاب إلى ضعف حركي أو اضطرابات في التحكم في البول أو البراز.
في هذا المقال نوضح:ننقل ما شرحه الدكتور أحمد زهران -استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري ما هي جراحة العمود الفقري؟ ومتى يحتاج المريض إلى عملية العمود الفقري؟ وما أشهر أنواع عمليات العمود الفقري؟ وكيف تُجرى؟ وما مخاطرها وفترة التعافي بعدها؟
ما وظيفة العمود الفقري؟
لفهم أهمية جراحات العمود الفقري، من المفيد معرفة الوظائف الأساسية للعمود الفقري.
يتكون العمود الفقري من مجموعة من الفقرات يفصل بينها أقراص غضروفية تساعد على امتصاص الصدمات وتسمح بالحركة. كما تحيط الفقرات بالقناة التي يمر بها الحبل الشوكي والأعصاب.
وتتمثل أهم وظائف العمود الفقري في:
- دعم الجسم والحركة : يساعد العمود الفقري على الحفاظ على استقامة الجسم، كما يشارك في حركات الانحناء والالتفاف والمشي والجلوس.
- حماية الحبل الشوكي والأعصاب: يمر الحبل الشووركي داخل القناة الشوكية، وتخرج منه جذور عصبية مسؤولة عن نقل الإشارات العصبية بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم.
ولهذا السبب، قد يؤدي الضغط الشديد أو المستمر على الأعصاب إلى ظهور أعراض مثل الألم الممتد إلى الذراع أو الساق، والتنميل، والوخز، أو ضعف العضلات.
ما هي جراحة العمود الفقري؟
يُقصد بجراحة العمود الفقري مجموعة الإجراءات الجراحية التي تهدف إلى علاج المشكلات التي تصيب الفقرات أو الأقراص الغضروفية أو الأعصاب الموجودة داخل أو حول العمود الفقري. ويختلف نوع العملية حسب المشكلة التي يعانيها المريض؛ فقد يكون الهدف هو:
- إزالة جزء من الغضروف الضاغط على أحد الأعصاب.
- توسيع المساحة المحيطة بالأعصاب لتخفيف الضغط عنها.
- إزالة جزء من العظام أو النتوءات العظمية.
- تثبيت بعض الفقرات عند وجود عدم استقرار أو بعض التشوهات.
- تصحيح انحناءات العمود الفقري.
- استبدال قرص غضروفي تالف بقرص صناعي في حالات مختارة.
وتشمل عمليات العمود الفقري إجراءات مفتوحة وأخرى طفيفة التوغل، ويحدد الجراح الأسلوب الأنسب بعد تقييم الحالة ونتائج الفحص والتصوير.
متى يحتاج المريض إلى جراحة العمود الفقري؟
من أكثر الأسئلة التي يبحث عنها المرضى: متى تكون عملية العمود الفقري ضرورية؟، وتختلف الإجابة من حالة إلى أخرى، ولا يعتمد قرار الجراحة على نتيجة الأشعة وحدها، وإنما على مجموعة من العوامل، أهمها الأعراض، والفحص العصبي، وسبب المشكلة، ومدى تأثيرها في حياة المريض.
وفي حالات الانزلاق الغضروفي تحديدًا، لا يحتاج معظم المرضى إلى الجراحة، وقد تتحسن الأعراض بالعلاج التحفظي، لكن الجراحة قد تصبح خيارًا مناسبًا عند استمرار الألم الشديد أو ظهور ضعف عصبي أو صعوبة في المشي أو اضطرابات في التحكم في البول أو البراز.
ومن أبرز الحالات التي قد تستدعي التدخل الجراحي:
1. ضعف عضلات الساق أو القدم
إذا تسبب الضغط على أحد الأعصاب في ضعف واضح أو متزايد في عضلات الساق أو القدم، فقد يحتاج المريض إلى تقييم جراحي سريع، ومن علامات وأعراض ضعف العضلات:
- صعوبة تحريك القدم.
- صعوبة المشي أو الوقوف.
- ضعف متزايد في الساق.
- ظهور ما يُعرف بسقوط القدم.
ويُحدد الطبيب مدى الحاجة إلى الجراحة وفق شدة الضعف وسببه ونتائج الفحص والتصوير.
2. الألم الشديد المستمر
قد يكون الألم الناتج عن ضغط أحد الأعصاب شديدًا إلى درجة تُسلب المريض القدرة على النوم والعمل والحركة والأنشطة اليومية، وإذا لم يتحسن الألم رغم العلاج غير الجراحي المناسب، فقد يناقش الطبيب إمكانية إجراء عملية العمود الفقري لتخفيف الضغط عن العصب، خصوصًا عندما يكون الألم ممتدًا إلى الساق أو الذراع بسبب انضغاط أحد الجذور العصبية.
3. فقدان السيطرة على البول أو البراز
تُعد التغيرات الجديدة في التحكم في البول أو البراز، خاصة إذا صاحبتها خدر في منطقة العجان أو ضعف في الساقين، علامات تستدعي التقييم الطبي العاجل؛ لأنها قد تشير إلى ضغط شديد على مجموعة الأعصاب الموجودة أسفل الحبل الشوكي، والمعروفة باسم متلازمة ذيل الفرس.
4. صعوبة المشي أو الوقوف
قد تؤدي بعض حالات الانزلاق الغضروفي أو ضيق القناة الشوكية إلى ضغط الأعصاب، ما يسبب ألمًا أو تنميلًا أو ضعفًا في الساقين، وقد تصبح الحركة والوقوف والمشي أكثر صعوبة.
في الحالات التي لا تستجيب للعلاج المحافظ أو تتفاقم فيها الأعراض، قد تكون جراحة إزالة الضغط أحد الخيارات المطروحة.
ما الإصابات الأخرى التي تستوجب إجراء عمليات العمود الفقري؟
لا تقتصر جراحات العمود الفقري على علاج الانزلاق الغضروفي فقط، وإنما يمكن استخدامها في علاج عدد من الحالات، من أبرزها:
- الانزلاق الغضروفي.
- ضيق القناة الشوكية.
- انزلاق الفقرات.
- مرض القرص التنكسي.
- بعض كسور الفقرات.
- بعض حالات عدم استقرار العمود الفقري.
- الجنف وبعض تشوهات العمود الفقري.
- بعض أورام العمود الفقري أو الحبل الشوكي.
- النتوءات العظمية التي تضغط على الأعصاب.
- بعض الحالات التي تستدعي استبدال القرص الغضروفي.
ومع ذلك، لا تعني الإصابة بأي من هذه الحالات أن الجراحة ضرورية تلقائيًا؛ إذ يعتمد القرار على شدة الحالة والأعراض ومدى الاستجابة للعلاجات الأخرى.
ما أنواع جراحة العمود الفقري؟
يمكن تقسيم أنواع جراحة العمود الفقري بصورة عامة إلى جراحات مفتوحة وجراحات طفيفة التوغل، كما تختلف العملية نفسها حسب المشكلة التي تحتاج إلى علاج. ومن أشهر عمليات العمود الفقري:
أولًا: عملية استئصال الغضروف
تُعرف باسم استئصال القرص الغضروفي، وفيها يزيل الجراح الجزء المنزلق من الغضروف الذي يضغط على أحد الأعصاب، وتهدف العملية إلى تخفيف الضغط عن العصب والتخلص من الألم والأعراض العصبية الناتجة عنه.
وتكون مناسبة عندما يؤدي الانزلاق الغضروفي إلى:
- ألم شديد ممتد إلى الساق أو الذراع.
- ضعف عضلي بسبب ضغط العصب.
- صعوبة في الوقوف أو المشي.
- استمرار الأعراض رغم العلاج غير الجراحي.
- بعض الحالات الطارئة المصاحبة لاضطراب وظائف المثانة أو الأمعاء.
ثانيًا: جراحة إزالة الضغط عن الأعصاب
تُجرى جراحات إزالة الضغط بهدف تحرير الأعصاب من الضغط الناتج عن تضيق القناة الشوكية أو الغضاريف أو النتوءات العظمية، وتُستخدم هذه الجراحات في بعض حالات ضيق القناة الشوكية التي تسبب ألمًا أو تنميلًا أو ضعفًا في الساقين، خصوصًا عندما تؤثر الأعراض في القدرة على المشي والحياة اليومية.
ثالثًا: استئصال الصفيحة الفقرية
وفيها يزيل الجراح جزءًا من الصفيحة العظمية الموجودة في الجزء الخلفي من الفقرة؛ بهدف توفير مساحة أكبر للأعصاب وخفيف الضغط عليها، ويُستخدم هذا الإجراء في بعض حالات تضيق القناة الشوكية وغيرها من الحالات التي تحتاج إلى إزالة الضغط عن الأعصاب.
رابعًا: جراحة تثبيت الفقرات
تهدف إلى تثبيت فقرتين أو أكثر معًا، وقد تتضمن العملية استخدام أدوات تثبيت، مثل المسامير والقضبان والصفائح، إلى جانب مواد تساعد على التحام الفقرات، وتُستخدم هذه التقنية في حالات مختارة مثل بعض حالات عدم استقرار العمود الفقري أو بعض التشوهات والانزلاقات الفقرية.
خامسًا: استبدال الغضروف بآخر صناعي
في بعض الحالات يمكن استبدال القرص الغضروفي التالف بقرص صناعي؛ بهدف الحفاظ على قدر من الحركة في المنطقة بدلًا من دمج الفقرات، ولا يناسب هذا الإجراء جميع المرضى، ويُحدد الطبيب مدى ملاءمته وفق حالة العمود الفقري ومكان الإصابة وعوامل أخرى.
سادسًا: جراحات تصحيح تشوهات العمود الفقري
قد يحتاج بعض المرضى إلى عمليات العمود الفقري لتصحيح بعض التشوهات والانحناءات، مثل بعض حالات الجنف أو الحدب، خاصةً في الحالات المتطورة أو التي تؤثر في الوظيفة والحركة أو تسبب أعراضًا مؤرقة.
ما الفرق بين جراحة العمود الفقري التقليدية والجراحة طفيفة التوغل؟
تختلف طريقة إجراء جراحة العمود الفقري حسب نوع العملية والحالة.
الجراحة التقليدية: تحتاج الجراحة المفتوحة عادةً إلى شق جراحي كبير يسمح للجراح بالوصول إلى المنطقة المصابة مباشرة، وقد تكون الجراحة المفتوحة مناسبة لبعض الحالات المعقدة أو العمليات التي تتطلب مجالًا جراحيًا أوسع.
جراحة العمود الفقري طفيفة التوغل: تعتمد بعض التقنيات الحديثة على شقوق أصغر واستخدام أدوات دقيقة أو كاميرا أو ميكروسكوب جراحي. ومن أمثلتها:
- جراحات العمود الفقري بالمنظار.
- الجراحة الميكروسكوبية.
- بعض عمليات استئصال الغضروف وإزالة الضغط.
وتُستخدم هذه التقنيات عندما تكون مناسبة للحالة، لكن ليس معنى استخدام تقنية حديثة أنها الأفضل لكل مريض؛ فالطريقة يحددها الجراح وفق التشخيص ومكان المشكلة وطبيعتها.
كيف يُحدد الطبيب جراحة العمود الفقري المناسبة لكل حالة؟
قبل اتخاذ قرار إجراء عملية العمود الفقري، يبدأ الطبيب عادةً بالتاريخ المرضي والفحص السريري والعصبي، ثم قد يطلب بعض فحوص التصوير عند الحاجة، وقد تشمل عملية التقييم:
- فحص قوة العضلات.
- اختبار الإحساس وردود الأفعال العصبية.
- تقييم طريقة المشي والحركة.
- الأشعة السينية في بعض الحالات.
- التصوير بالرنين المغناطيسي عند الحاجة إلى تقييم الغضاريف والأعصاب والأنسجة المحيطة.
- فحوص أخرى وفق الحالة.
والهدف من الفحوص هو التأكد من أن النتائج تتوافق مع أعراض المريض، وتحديد سبب المشكلة ومكانها بدقة قبل اختيار نوع الجراحة.
هل كل انزلاق غضروفي يحتاج إلى جراحة؟
لا، هذه من أهم المعلومات التي يجب أن يعرفها المريض؛ فوجود انزلاق غضروفي في الأشعة لا يعني بالضرورة الحاجة لإجراء جراحة العمود الفقري، بعض الأشخاص لديهم انزلاق غضروفي دون أعراض، كما أن كثيرًا من المرضى الذين يعانون أعراضًا يتحسنون بالعلاج غير الجراحي.
وقد تشمل الخيارات غير الجراحية، وفق تقييم الطبيب:
- الأدوية المناسبة للحالة.
- العلاج الطبيعي.
- تعديل بعض الأنشطة.
- التمارين الموصى بها طبيًا.
- بعض الإجراءات التدخلية مثل الحقن في حالات مختارة.
ويُناقش التدخل الجراحي عندما لا تحقق هذه الوسائل تحسنًا كافيًا أو عندما تظهر علامات تستدعي تدخلًا أسرع.
هل جراحات العمود الفقري خطيرة؟
يعتمد ذلك على نوع العملية والحالة الصحية للمريض، فبعض عمليات إزالة الضغط أو استئصال الغضروف تكون محدودة نسبيًا، بينما تحتاج عمليات تصحيح التشوهات أو تثبيت عدة فقرات إلى إجراءات أكثر تعقيدًا.
وتساعد التقنيات الحديثة والخبرة الجراحية والتقييم الدقيق قبل العملية على اختيار الإجراء المناسب وتقليل المخاطر، لكن لا توجد عملية جراحية خالية تمامًا من المضاعفات.
ما مخاطر جراحات العمود الفقري؟
مثل أي عملية جراحية، قد ترتبط جراحات العمود الفقري ببعض المخاطر، وتختلف احتمالية حدوثها حسب نوع العملية والحالة الصحية للمريض.
ومن المضاعفات المحتملة:
- النزيف.
- العدوى.
- مضاعفات التخدير.
- الجلطات الدموية.
- تسرب السائل الدماغي الشوكي في بعض عمليات العمود الفقري.
- إصابة أحد الأعصاب.
- استمرار بعض الأعراض أو عودتها.
- الحاجة إلى عملية أخرى في بعض الحالات.
- عدم التئام الفقرات بالشكل المتوقع في بعض عمليات التثبيت.
وفي عمليات إزالة الضغط القطني، يمكن أن تحدث مضاعفات مرتبطة بالأعصاب أو الجرح أو استقرار العمود الفقري، ولذلك يناقش الجراح المخاطر الخاصة بكل إجراء قبل العملية.
ما نسبة نجاح عملية الانزلاق الغضروفي؟
لا توجد نسبة نجاح واحدة ثابتة لكل عمليات الانزلاق الغضروفي؛ لأن النتائج تختلف حسب مكان الانزلاق، وشدة ضغط العصب، والأعراض، ونوع العملية، والحالة الصحية العامة للمريض.
وعمومًا، تكون نتائج استئصال الغضروف جيدة لدى المرضى الذين لديهم أعراض واضحة ناتجة عن ضغط العصب، خصوصًا الألم الممتد إلى الساق أو الذراع، لكن الجراحة لا تضمن اختفاء جميع أنواع آلام الظهر، ولا تمنع بالضرورة حدوث مشكلات مستقبلية في الأقراص.
لذلك من الأفضل عدم الاعتماد على رقم ثابت مثل 95% لجميع المرضى؛ لأن نجاح العملية يجب أن يُقيّم وفق الحالة والتشخيص والهدف من الجراحة.
من الطبيب المسؤول عن جراحة العمود الفقري؟
تُجرى جراحات العمود الفقري بواسطة أطباء متخصصين في جراحة العمود الفقري، وقد يأتي تخصصهم الأساسي من جراحة العظام أو جراحة المخ والأعصاب.
والأهم من اسم التخصص وحده أن يمتلك الطبيب تدريبًا وخبرة مناسبة في نوع المشكلة التي يعانيها المريض وفي التقنية الجراحية المقترحة، وهذا مهم لأن أمراض العمود الفقري قد تتداخل فيها مشكلات العظام والغضاريف والأعصاب، ويحتاج اختيار العلاج إلى تشخيص دقيق.
ماذا يحدث بعد عملية العمود الفقري؟
تختلف فترة التعافي بصورة كبيرة حسب نوع عملية العمود الفقري، فبعض عمليات استئصال الغضروف يُسمح للمريض بالعودة إلى المنزل في اليوم نفسه أو بعد فترة قصيرة من المراقبة، بينما تحتاج العمليات الأكبر إلى إقامة أطول وفترة تعافٍ أكثر، وبعد الجراحة قد يوصي الطبيب بـ:
- المشي تدريجيًا وفق التعليمات.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة.
- العناية بالجرح.
- تجنب بعض الحركات أو حمل الأوزان خلال فترة محددة.
- العلاج الطبيعي عند الحاجة.
- المتابعة الدورية مع الجراح.
وفي بعض حالات استئصال الغضروف، قد تكون العودة إلى العمل ممكنة خلال أسابيع، لكن المدة تختلف حسب طبيعة العمل ونوع العملية والحالة الفردية.
هل يمكن الوقاية من مشكلات العمود الفقري؟
لا يمكن منع جميع أمراض العمود الفقري، لكن بعض العادات قد تساعد على الحفاظ على صحة الظهر وتقليل بعض عوامل الخطر، ومنها:
- ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة ومناسبة.
- تقوية عضلات الجذع وفق إرشادات مختص.
- الحفاظ على وزن صحي.
- استخدام وضعية سليمة أثناء الجلوس والوقوف.
- تعلم الطريقة الصحيحة لرفع الأشياء.
- تجنب التدخين.
- عدم ممارسة التمارين العنيفة بطريقة خاطئة.
وتشير الإرشادات الطبية إلى أهمية النشاط البدني والحفاظ على وضعية جيدة واستخدام الساقين عند رفع الأشياء بدلًا من تحميل الظهر وحده.
متى يجب الذهاب للطبيب فورًا؟
يجب عدم تجاهل بعض الأعراض العصبية الجديدة، خاصة إذا ظهرت بشكل مفاجئ أو تزايدت بسرعة.
ومن أهم علامات الإنذار:
- ضعف مفاجئ أو متزايد في الساق أو القدم.
- صعوبة شديدة في المشي.
- فقدان السيطرة على البول أو البراز.
- صعوبة جديدة في التبول.
- فقدان الإحساس في منطقة العجان أو المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية.
- ألم شديد بعد إصابة أو حادث.
وتحتاج هذه الأعراض إلى تقييم طبي عاجل، لأن بعض الحالات قد تشير إلى ضغط خطير على الأعصاب.
الخلاصة…
جراحة العمود الفقري ليست إجراءً واحدًا، وإنما مجموعة واسعة من العمليات التي تختلف أهدافها وتقنياتها حسب سبب المشكلة. وتشمل جراحات العمود الفقري استئصال الغضروف، وإزالة الضغط عن الأعصاب، واستئصال الصفيحة الفقرية، وتثبيت الفقرات، واستبدال الغضروف، وتصحيح بعض تشوهات العمود الفقري.
أما عملية العمود الفقري فلا تكون ضرورية لكل مريض يعاني الانزلاق الغضروفي أو آلام الظهر؛ فكثير من الحالات تستجيب للعلاج غير الجراحي. لكن ظهور ضعف عصبي متزايد، أو صعوبة في المشي، أو اضطرابات جديدة في البول أو البراز يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أسئلة شائعة عن جراحة العمود الفقري
هل عملية العمود الفقري هي الحل الأخير؟
ليس بالضرورة أن تكون الجراحة «الحل الأخير» بمعنى الانتظار مهما كانت الأعراض، لكنها ليست الخيار الأول لمعظم حالات آلام الظهر البسيطة. يتم اللجوء إليها عندما تكون هناك فائدة متوقعة من الجراحة، أو عندما تفشل العلاجات المحافظة، أو عند وجود علامات عصبية تستدعي التدخل.
هل يمكن علاج الانزلاق الغضروفي بدون عملية؟
نعم، كثير من حالات الانزلاق الغضروفي تتحسن دون جراحة، خصوصًا عندما لا توجد علامات ضعف عصبي متفاقم أو اضطرابات في التحكم في البول والبراز. ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفق الحالة.
هل المنظار أفضل من الجراحة التقليدية؟
لا يمكن القول إن المنظار أفضل لجميع المرضى. فالجراحة بالمنظار أو غيرها من التقنيات طفيفة التوغل قد تكون مناسبة لبعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى جراحة مختلفة. اختيار التقنية يعتمد على التشخيص ومكان المشكلة وخبرة الجراح.
كم تستغرق فترة التعافي بعد جراحة العمود الفقري؟
تختلف المدة حسب نوع العملية والحالة وطبيعة العمل. بعض عمليات استئصال الغضروف تسمح بالعودة التدريجية إلى الأنشطة خلال أسابيع، بينما تحتاج عمليات التثبيت أو التصحيح المعقدة إلى فترة أطول.
هل يمكن أن يعود الانزلاق الغضروفي بعد العملية؟
نعم، يمكن أن تعود الأعراض أو يحدث انزلاق غضروفي متكرر في بعض الحالات، لأن العملية تعالج الجزء الضاغط على العصب ولا تعني بالضرورة إزالة جميع عوامل الإصابة بالقرص.
هل جراحة العمود الفقري تعالج كل آلام الظهر؟
لا. نجاح الجراحة يعتمد بدرجة كبيرة على تحديد سبب الألم بدقة. فعلى سبيل المثال، استئصال الغضروف يفيد بصورة أكبر عندما يكون الألم مرتبطًا بضغط واضح على أحد الأعصاب، بينما قد لا يكون الخيار المناسب لألم الظهر وحده دون وجود سبب جراحي واضح.
ميديكازون هي أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي، تجمع نخبة من أمهر الأطباء في شتى التخصصات. يمكنكم ترك استفساراتكم عبر التعليقات على صفحاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي وسنحرص على أن تصلكم الإجابة الصحيحة من أطبائنا المتميزين. ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- دكتور جراحة مخ واعصاب
- علاقة بين الجهاز العصبي والهيكل العظمي
- الصداع