يبحث الكثير من المرضى عن علاج البواسير بمجرد ظهور أولى الأعراض، إلا أن اختيار العلاج المناسب لا يعتمد على وجود البواسير فقط، بل على نوعها ودرجتها ووجود مضاعفات من عدمه. في هذا المقال سنوضح كيفية اختيار أفضل وسيلة علاج البواسير مستشهدين بكلام الدكتورالدكتور أحمد سامي -استشاري الجراحة العامة والمناظير وجراحة القولون والشرج بالليزر- من الفيديو.
ماهي البواسير؟ أعراضها وعلاجها؟
البواسير هي تمدد وانتفاخ في الأوردة الموجودة بمنطقة الشرج والمستقيم، وقد تكون داخلية أو خارجية، ومن المهم معرفة أن البواسير في حد ذاتها ليست مؤلمة دائمًا، بل يظهر الألم عادة عند حدوث مضاعفات مثل التجلط أو الالتهاب أو التقرح وتشمل الأعراض الشائعة:
- نزيف في أثناء التبرز.
- الشعور بوجود كتلة أو انتفاخ حول فتحة الشرج.
- الحكة والإفرازات.
- الألم الشديد في حالة حدوث جلطة أو التهاب.
لذلك فإن التشخيص المبكر وبدء علاج البواسير في الوقت المناسب يساهمان في تخفيف الأعراض ومنع حدوث المضاعفات، وزيادة فرص الشفاء دون الحاجة إلى تدخل جراحي في كثير من الحالات.
فهم سبب المشكلة قبل البدء في علاج البواسير
يوضح الدكتور أن الخطوة الأولى قبل البدء في أي خطة علاجية هي تحديد سبب ظهور البواسير، فهناك حالات تكون فيها البواسير ثانوية ناتجة عن مشكلة أخرى، مثل الحمل أو وجود ورم في القولون يؤدي إلى ضغط دموي داخل القناة الشرجية، في هذه الحالات، لا يمكن علاج البواسير نفسها قبل معالجة السبب الأساسي، أمّا إذا كانت البواسير أولية وغير مرتبطة بأي مرض آخر، يبدأ الطبيب بتقييم درجتها لتحديد الخطة الأنسب.
أنواع البواسير وعلاجها
تنقسم البواسير إلى نوعين رئيسيين:
البواسير الخارجية: تظهر حول فتحة الشرج وقد تسبب ألمًا شديدًا عند حدوث جلطة أو التهاب، وغالبًا ما تحتاج في الحالات المتقدمة إلى تدخل جراحي، لذلك يبحث المرضى عن أحسن علاج للبواسير الخارجية لتجاوز المشكلة نهائيًا والحد من احتمالية رجوعها.
البواسير الداخلية: تنقسم إلى أربع درجات ويختلف العلاج حسب كل درجة:
- الدرجة الأولى، تستجيب في أغلب الحالات للعلاج التحفظي.
- الدرجة الثانية، قد تستجيب للعلاج الدوائي أو تحتاج إلى تدخل حسب استجابة المريض.
- الدرجة الثالثة والرابعة، غالبًا ما تحتاجان إلى الجراحة.
ولهذا فإن أحسن علاج للبواسير الداخلية يعتمد على درجة الحالة وليس على استخدام دواء واحد لجميع المرضى.
هل يمكن أن تختفي البواسير من تلقاء نفسها؟
يرى أفضل دكتور تخصص بواسير أن الحالات البسيطة لا تحتاج إلى تلقي علاج، فالبواسير سوف تختفي من تلقاء نفسها في غضون عدة أيام، وكل ما ينبغي للمريض عمله في هذه الفترة أن يأخذ قسطًا من الراحة ويتجنب القيام بأي مجهود يزيد الضغط على هذه المنطقة.
أما في حالة البواسير الشديدة، فمن الضروري أن يتلقى المريض علاجًا يتناسب مع حالته الصحية حتى يتعافى تمامًا منها، ويُصنف العلاج وفقًا لجنس المريض، ودرجة الإصابة، وسنشرح ذلك تفصيلًا في السطور التالية.
علاج البواسير البسيطة (الدرجة الأولى والثانية)
يتساءل الكثير من المرضى عن كيفية علاج البواسير بدون جراحة، والإجابة هي أن العلاج التحفظي يحقق نتائج ممتازة خاصة في الدرجات الأولى وبعض حالات الدرجة الثانية.
ويعتمد العلاج على تغيير العادات اليومية مع استخدام الأدوية التي تخفف الاحتقان أو النزيف، بالإضافة إلى الكريمات الموضعية عند الحاجة، لكن إذا لم تتحسن الأعراض أو استمرت البواسير في التقدم، فقد يصبح التدخل الجراحي هو الحل الأنسب.
كما ينصح الطبيب مرضاه باتباع التعليمات التالية -بجانب العلاج الدوائي- في حالات الإصابة البسيطة، وذلك للتخفيف من حدة الألم والحكة وتجنب تفاقم الحالة:
- وضع الكمادات الباردة على منطقة الشرج لتخفيف الألم والتورم.
- الجلوس في مغطس ماء دافئ مرتين أو ثلاث مرات يوميًا، لتهدئة الحكة.
- الحرص على تنظيف منطقة الشرج باستمرار بالماء الدافئ بعد التبرز.
- شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل والعصائر الطازجة، لتجنب الإصابة بالإمساك.
- تناول الخضراوات الورقية والفواكه الطازجة لاحتوائها على نسبة كبيرة من الألياف/ ما يُلين البراز.
ويؤكد أن الالتزام بالعادات الصحية والفحص المبكر يجعل هذه الدرجات تستجيب للعلاج الدوائي سريعًا جدًا، ويعد هذا الأسلوب أفضل خيار في علاج بداية البواسير قبل تطور الحالة.
علاج البواسير الدرجة الثانية
تمثل الدرجة الثانية مرحلة وسطية ويوضح الدكتور أحمد سامي أن حوالي نصف المرضى يستجيبون للعلاج الدوائي وتغيير نمط الحياة، بينما يحتاج النصف الآخر إلى إجراء جراحي بسبب استمرار الأعراض أو عدم الاستجابة للعلاج، لذلك فإن علاج البواسير الدرجة الثانية يجب أن يجرى بعد تقييم الحالة سريريًا وليس بالاعتماد على الأعراض فقط.
علاج البواسير المتقدمة (الدرجة الثالثة والرابعة)
عندما تتطور درجات البواسير أو يصبح حجمها كبيرًا، تبدأ الخيارات الجراحية في الظهور، ومن أبرز الطرق المعتمدة حاليًا:
جراحة الليزر: وهي من أكثر العمليات شيوعًا في الوقت الحالي ويوضح الدكتور أنّ الليزر مناسب للدرجات الثانية والثالثة عندما تكون البواسير غير كبيرة الحجم، ويتميّز بأنه:
- يسبب ألمًا أقل.
- لا يحتاج إلى وقت طويل داخل المستشفى.
- يسمح بالعودة للحياة الطبيعية بسرعة.
ويشير الدكتور إلى أن بعض المرضى يسألون عن مدة الشفاء من عملية البواسير بالليزر، وهنا يؤكد أن الشفاء يختلف حسب درجة المرض وحجم البواسير، لكن معظم المرضى يتحسنون خلال أيام قليلة.
علاج البواسير بالدوبلر: يُعد الدوبلر تقنية متقدمة تعتمد على جهاز يحدد الوريد المسؤول عن تغذية البواسير ويغلق الطبيب هذا الوريد بغرزة بسيطة من داخل القناة الشرجية دون جرح كبير.
وتوضح خبرة الدكتور أنّ هذه الطريقة مناسبة لدرجات البواسير الثالثة والرابعة بشرط أن يكون المريض حريصًا جدًا بعد العملية، ويتجنب مسببات الإمساك والإسهال والجهد البدني.
الدَبّاسة: تشبه فكرة الدوبلر ولكن دون جهاز تحديد الوريد ويقصر الطبيب الجزء الداخلي المتدلي من القناة الشرجية ويعيد تثبيته باستخدام دباسة خاصة، مما يقلل الألم ويساعد على الشفاء على نحو أسرع من الجراحة التقليدية.
الجراحة التقليدية: وهي الطريقة القديمة المعروفة بقطع البواسير وربطها ويوضح الدكتور أحمد إبراهيم أنّها فعّالة لكنها الأكثر ألمًا وتحتاج إلى فترة نقاهة أطول، ورغم ذلك تُعد الخيار الاقتصادي الأقل تكلفة.
علاج البواسير عند النساء
يختلف علاج البواسير عند النساء حسب نوع البواسير ودرجتها ووجود مضاعفات من عدمه، كما أن الحمل من العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالبواسير الشرجية، ولذلك فإن اختيار العلاج المناسب يعتمد على تقييم الطبيب للحالة.
الحمل قد يكون من أسباب ظهور البواسير، وفي هذه الحالات لا يمكن علاج البواسير نفسها قبل معالجة السبب الأساسي، ويحدد الطبيب الخطة المناسبة للحالة بعد تقييم درجة البواسير والحالة الصحية للمريضة.
علاج البواسير عند الرجال
يعتمد علاج البواسير عند الرجال على نوع البواسير ودرجتها ووجود مضاعفات من عدمه، وقد تكفي الأدوية وتغيير نمط الحياة في الحالات البسيطة، بينما تحتاج الحالات المتقدمة إلى تدخل جراحي أو تقنيات حديثة مثل الليزر.
خطوات علاج البواسير الداخلية بالليزر
مع التطور الطبي أصبحت هناك تقنيات حديثة تساعد على تقليل الألم وسرعة التعافي، ويعد علاج البواسير بالليزر من الخيارات المناسبة لكثير من الحالات، كما أن مدة الشفاء بعد عملية البواسير بالليزر قد تكون أقصر مقارنة بالجراحات التقليدية.
ويُصنف الليزر ضمن أحدث طرق علاج البواسير التي تهدف إلى تقليل النزيف وسرعة العودة للحياة الطبيعية مقارنة بالأساليب التقليدية، كما يعتبره الكثير من المرضى أحدث علاج للبواسير؛ لما يوفره من راحة وفترة تعافٍ أقصر عند اختيار الحالة المناسبة له.
وتجرى عملية علاج البواسير بالليزر وفق عدة خطوات يحددها الطبيب حسب حالة المريض، وتشمل:
- تجهيز المريض وإعطائه نوع التخدير المناسب وفق حالته الصحية وطبيعة التدخل.
- توجيه أشعة الليزر لاستهداف الأوعية الدموية المغذية للبواسير، مما يؤدي إلى انكماشها وتقليل تدفق الدم إليها دون الحاجة إلى جروح كبيرة.
- الحفاظ على الأنسجة المحيطة وتقليل الضرر للأنسجة السليمة وتقليل النزيف أثناء الإجراء.
- يظل المريض تحت الملاحظة لفترة قصيرة، ثم يمكنه العودة إلى المنزل في نفس اليوم في معظم الحالات مع الالتزام بتعليمات الطبيب لضمان التعافي السريع.
خطوات جراحة البواسير التقليدية
تمر جراحة البواسير بعدة مراحل يحددها الطبيب وفقًا لحالة المريض ودرجة البواسير، وتشمل الخطوات التالية:
- تجهيز المريض للعملية وإجراء الفحوصات اللازمة وتحضير المريض، مع اختيار نوع التخدير المناسب وفقًا للحالة الصحية.
- إجراء التدخل الجراحي وإزالة البواسير أو تقليل حجمها أو غلق الأوعية الدموية المغذية لها باستخدام التقنية المختارة، مع الحفاظ قدر الإمكان على الأنسجة السليمة المحيطة.
- الحرص على السيطرة على أي نزيف والتأكد من علاج جميع البواسير التي تسبب الأعراض لتقليل احتمالية عودتها.
- المتابعة بعد العملية وبقاء المريض تحت الملاحظة لفترة قصيرة، ثم يحصل على التعليمات الخاصة بالغذاء والأدوية والعناية بالجرح.
كما أن نجاح العملية لا يعتمد فقط على التقنية المستخدمة، بل على التزام المريض بالتعليمات بعد الجراحة أيضًا؛ حتى لا تعود المشكلة مرة أخرى.
هل يعود المريض لحياته فورًا بعد العملية؟
يوضح الدكتور أحمد إبراهيم أن مدة التعافي وكيفيتها تختلف من مريض لآخر، فليس كل المرضى يشفون بنفس السرعة، ويعتمد ذلك على:
- درجة البواسير عند بداية العلاج.
- حجمها.
- نوع التدخل الجراحي.
- مدى التزام المريض بالتعليمات.
فقد يتحسن مريض خلال يومين فقط، وآخر خلال أسبوع، ومريض شديد الحالة يحتاج 10 أيام للشفاء التام، أما عن السؤال الشائع هل عملية البواسير مؤلمة؟ فيوضّح الدكتور أن الألم أصبح أقل بكثير مقارنة بالسابق، خصوصًا مع الليزر والدوبلر والدباسة، بينما تظل الجراحة التقليدية هي الأكثر ألمًا.
هل تعود البواسير بعد العملية؟
يؤكد الدكتور أحمد إبراهيم أنّه عندما يطمئن الطبيب في المتابعة إلى أن الجرح التئم وأن البواسير أُزيلت بالكامل، فهذا يعني أن العملية نجحت بالفعل ولا توجد بقايا قد تسبب تكرار المشكلة ومع ذلك، قد يواجه المريض لاحقًا بعض المشكلات الشرجية الأخرى إذا عاد إلى العادات الخاطئة، مثل:
- الإمساك.
- الجلوس لفترات طويلة.
- ضعف شرب الماء.
- قلة الألياف.
- بذل مجهود عنيف.
- تجاهل العادات الصحية.
أي أن العملية تعالج المشكلة، لكن نمط الحياة يحمي من تكرارها.
تكلفة علاج البواسير في مصر
تتنوع وسائل علاج البواسير في مصر بين العلاج الدوائي والجراحات التقليدية وتقنيات الليزر الحديثة، ويحدد الطبيب الخيار المناسب بعد الفحص السريري، أما تكلفة علاج البواسير بالليزر فتختلف من حالة لأخرى بحسب: درجة البواسير، ونوع التقنية المستخدمة، خبرة الجراح، المركز الطبي الذي تُجرى فيه العملية.
نتائج إهمال علاج البواسير
يؤكد الدكتور أحمد سامي أن إهمال علاج البواسير قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات، مثل: تجلط البواسير، التهاب الأنسجة، حدوث تقرحات مؤلمة، زيادة درجة البواسير مع مرور الوقت، وفي هذه الحالات قد تصبح الجراحة ضرورية بعد علاج المضاعفات أولًا، لذلك فإن التشخيص المبكر يقلل من فرص تطور المرض.
الأسئلة الشائعة
ما هو أفضل مرهم لعلاج البواسير؟
لا يوجد مرهم واحد يناسب جميع الحالات، إذ يختلف العلاج حسب نوع البواسير ودرجتها والأعراض المصاحبة لها، تساعد المراهم على تخفيف الألم والحكة والالتهاب مؤقتًا، لكنها لا تعالج جميع الحالات، لذلك يجب استشارة الطبيب لاختيار العلاج المناسب.
ما هو العلاج الذي يقضي على البواسير نهائياً؟
يعتمد العلاج النهائي على درجة البواسير، فقد تكفي الأدوية وتغيير نمط الحياة في الحالات البسيطة، بينما تحتاج الحالات المتقدمة إلى تدخل جراحي أو تقنيات حديثة مثل الليزر مع الالتزام بالعادات الصحية لمنع عودة المشكلة مرة أخرى.
هل يمكن التخلص من البواسير دون زيارة الطبيب؟
يمكن أن تتحسن الحالات البسيطة باتباع نظام غذائي غني بالألياف وشرب الماء وعلاج الإمساك، لكن استمرار الأعراض أو حدوث نزيف أو ألم شديد يستوجب زيارة الطبيب، لأن التأخير قد يؤدي إلى مضاعفات تحتاج إلى تدخل جراحي.
متى يجب الذهاب إلى الطبيب لعلاج البواسير؟
ينصح بمراجعة الطبيب عند استمرار النزيف أو الشعور بألم شديد أو ظهور كتلة مؤلمة حول فتحة الشرج أو عدم تحسن الأعراض رغم العلاج المنزلي، لأن التشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.
هل تحتاج جميع الحالات إلى التدخل الجراحي؟
تحديد طريقة علاج البواسير الشرجية تعتمد على درجة الإصابة، ففي الحالات البسيطة يكفي العلاج الدوائي واتباع تعليمات الطبيب، أما في الحالات المُتقدمة أو في حالة تكرار الإصابة، يتطلب الأمر التدخل الجراحي. أكد الدكتور على أنه لا جدوى من علاج البواسير الشرجية دون معرفة السبب وراء الإصابة وتجنبه، فيجب اتباع تعليمات الطبيب جنبًا إلى جنب مع العلاج.
ما هو أقوى علاج للبواسير؟
يعتمد اختيار أقوى علاج للبواسير على درجة الحالة ونوع البواسير ووجود مضاعفات من عدمه، فقد تكفي الأدوية وتغيير نمط الحياة في الحالات البسيطة، بينما تحتاج الحالات المتقدمة إلى تدخل جراحي أو تقنيات حديثة مثل الليزر.
هل الفازلين مفيد في علاج البواسير؟
يتسم الفازلين بقدرة ترطيب عالية، ولذلك لا يمانع أي دكتور تخصص بواسير استخدامه عند الإصابة بالبواسير، فمن شأن الفازلين: تخفيف تهيج الجلد والحكة، تهدئة ألم البواسير قليلًا، المساعدة في عملية التبرز.
اكتشفوا مزيد من المعلومات عن عملية الشريان الأورطي من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الرائد التي تهدف إلى تقديم المعلومات الطبية الموثوقة على ألسنة أفضل الأطباء في مصر والوطن العربي.ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- كيف يختار الطبيب افضل عمليات السمنة لمريضه؟
- ما هو الناسور الشرجي
- عميات السمنة في مصر