انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ الإعلانات التي تروج لما يُعرف باسم أدوية لتكبير العضو الذكري، سواء على الإنترنت أو عبر بعض القنوات غير المعروفة، وغالبًا ما تُقدَّم هذه الإعلانات بوعود جذابة مثل نتيجة مضمونة وتكبير دائم.
هذه الإعلانات تستغل قلق عدد كبير من الرجال وتساؤلاتهم حول الحجم الطبيعي للعضو الذكري، مما يدفع البعض لتجربة منتجات قد تكون غير مفيدة أو حتى ضارة.
ما هو حجم القضيب الطبيعي؟ هل يؤثر حجم القضيب على العلاقة الحميمية؟ وهل يوجد أدوية لتكبير حجم العضو الذكري؟ يُجيب عن كافة هذه الاستفسارات الدكتور صلاح زيدان، استشاري الذكورة والعقم وزميل جامعة ایوا الأمريكية في أمراض الذكورة وزميل الجمعية الأوروبية للصحة الجنسية وأستاذ الذكورة بطب القصر العیني.
هل يوجد أدوية لتكبير حجم العضو الذكري؟
يؤكد الدكتور صلاح أن أدوية تكبير القضيب أُكذوبة كبيرة ابتدعها مروجو تلك المنتجات عبر شبكات الأنترنت وشاشات التلفاز، أي لا يوجد دواء أو كريم موضعي يُساعد على تكبير حجم العضو الذكري.
هل يؤثر حجم العضو الذكري على العلاقة الحميمية؟
يعتقد بعض الرجال أن كلما زاد طول القضيب، كلما تحسن الأداء الجنسي وزاد الشعور بالاستمتاع في أثناء العلاقة الحميمية، ولكن هذا الاعتقاد عاري تماماً من الصحة، لأن الحجم الطبيعي للقضيب كافي لأداء جنسي جيد ومرضي للطرفين، فما هو الحجم الطبيعي للعضو الذكري؟ هذاما نتعرف عليه في الفقرة التالية.
ما هو الحجم الطبيعي للعضو الذكري؟
إليك بعض المعلومات حول الحجم الطبيعي للقضيب في حالاته المُختلفة:
- يبلغ طول القضيب غير المنتصب -أي عند الراحة- ما بين 7 سم إلى 10 سم، ليصل متوسط الطول إلى 9.16 سم. يبلغ طول القضيب المُنتصب ما بين 12 سم إلى 16 سم، ليصل متوسط الطول 13.01 سم.
- بلغ متوسط محيط القضيب غير المنتصب 9.29 سم.
- يبلغ متوسط محيط القضيب عند الانتصاب 11.65 سم.
- يتأثر طول القضيب وحجمه بالعديد من العوامل، مثل درجة التحفيز والإثارة ودرجة حرارة البيئة المُحيطة.
متى يُوصف القضيب بصغر الحجم؟
يُوصف القضيب بصغر الحجم إذا كان طوله أقل من 4 سم في حالة عدم الانتصاب و7.5 سم في حالة الانتصاب.
هل اختلاف الحجم يعني وجود مشكلة؟
بحسب كلام الدكتور صلاح زيدان، فإن اختلاف احجام العضو الذكري يُعد أمرًا طبيعيًا جدًا بين الرجال، ولا يوجد ما يُسمى بمقاس واحد مثالي يناسب الجميع وتظهر المشكلات الطبية فقط في حالات نادرة جدًا مثل الصغر الشديد أو التضخم المرضي، أما الغالبية العظمى من الرجال فهم طبيعيون تمامًا ولا يعانون من أي خلل عضوي.
هل يمكن تكبير العضو الذكري بأي وسيلة؟
الإجابة الطبية التي يؤكدها الدكتور صلاح زيدان إنه لا توجد وسيلة طبيعية أو دوائية أو موضعية لتكبير العضو الذكري ويضيف أن الحل الصحيح ليس البحث عن أدوية وهمية، بل تقبّل الشكل والحجم الطبيعي والتركيز على الصحة العامة والنفسية، لكن الجراحة هي الوسيلة الوحيدة التي قد تؤدي إلى زيادة الطول أو السمك، لكنها ليست خيارًا تجميليًا بسيطًا وتُصنف جراحات تكبير القضيب على أنها إجراءات تجريبية، ولا يُنصح بها إلا في حالات محددة جدًا وتحت إشراف طبي متخصص.
ما وسائل زيادة حجم القضيب؟
في إطار الإجابة عن سؤال "هل يوجد ادوية لتكبير حجم العضو الذكري؟" أكد الدكتور على أنه لا يوجد أدوية تُساعد على زيادة حجم القضيب، وأن العمليات الجراحية هي الوسيلة الوحيدة لتكبير حجمه. وأكد الدكتور أيضاً على أن جراحات تكبير العضو الذكري ما هي إلى جراحات تجريبية – كما ذَكَرَت الجمعية العالمية للصحة الجنسية- ولا يجب الخضوع لها إلا تحت إشراف طبي مُدرب وذي خبرة كبيرة في هذا المجال.
جراحات تكبير القضيب… أسرع علاج لتكبير الذكر
جراحات تكبير القضيب واحدة من التدخلات الجراحية الحديثة في مجال طب وجراحة الذكورة والتي تهدف إلى زيادة طول أو قطر القضيب ليصل إلى حجمه الطبيعي -في حال تشخيص الحالة بصغر حجم القضيب-، وأنواعها كما يلي:
جراحة زيادة الطول (Ligamentolysis - Suspensory Ligament Release):
وتعتمد الجراحة على قطع الرباط المعلّق المسؤول عن ربط القضيب بالحوض (suspensory ligament)؛ لزيادة طول الجزء الظاهر من القضيب خارج الجسم، وعادة ما تتراوح زيادة الطول ما بين 1-3 سم عند الارتخاء.
تكبير قطر القضيب (Girth Enhancement)
وتُجرى هذه الجراحة في حال عدم الرضا عن سمك وقطر القضيب؛ إذ تهدف إلى زياده حجمه، وذلك عن طريق:
- حقن الدهون الذاتية في القضيب، وذلك بعد سحب كمية مناسبة منها من جسم الحالة نفسها (مثل البطن أو الفخذ)، ثم حقنها حول القضيب.
- وتمتاز الجراحة بإجرائها من أنسجة طبيعية من نفس الجسم فلا تؤثر عليه بالسلب، كما إنها إجراء بسيط نسبيًا لا يُشكل خطورة على الحياة بأي شكل كان، إلا أن الجسم قد يمتص جزء من الدهون مع الوقت، ما يضطر الحالة للخضوع للحقن من جديد بعد فترة من الزمن.
حقن الفيلر (Hyaluronic Acid Fillers):
وغالبًا ما يكون حمض الهيالورونيك، وأكثر ما يميز الإجراء كونه غير غير جراحي، ونتائجه فورية، لكن ينبغي إعادة الحقن دوريًا كل 6-12 شهرًا.
تركيب دعامة القضيب (Penile Implants)
هذه العملية ليست بغرض التكبير التجميلي فقط بل تستخدم أساسًا لعلاج ضعف الانتصاب الشديد.
وقد تُزرع دعامة شبه صلبة (Malleable Implant)، أو هيدروليكية (Inflatable Implant) يمكن التحكم فيها ونفخها وإفراغها حسب الحاجة
ورغم ما تمنحه للحالة من زيادة في القدرة على الانتصاب، وزيادة في الحجم والطول، إلا أنها تحتاج إلى تدخل جراحي مفتوح، ما يجعل البعض يتراجع في قرار الخضوع للعملية وتركيب الدعامة.
تدخل جراحي كبير.
هل إجراء جراحة تكبير القضيب له مضاعفات؟
كأي تدخل جراحي، يحف جراحات تكبير القضيب بمختلف أنواعها بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة، ومنها:
- العدوى، وذلك في حال إجراء الجراحة في وسط غير معقم على النحو الأمثل، أ, عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب فيما يخص تطهير الجرح
- التورم والنزيف، وهما من الأعراض أو الآثار الجانبية القابلة للسيطرة عليها في حال كانت نسبتهما بسيطة، أما في حال التورم والنزيف الشديد فينبغي التدخل الفوري.
- الألم المزمن غير القابل للسيطرة عليه بواسطة المسكنات
- تغير الإحساس في القضيب.
- عدم رضا نفسي في بعض الحالات.
هل تناسب جراحات تكبير القضيب جميع الأشخاص؟
لا، بعض الحالات تكون أفضل مع العلاج النفسي أو استخدام أجهزة الشد قبل التفكير في الجراحة، لذلك ينبغي التفكير جيدًا واستشارة أكثر من طبيب ذكورة متخصص قبل اتخاذ قرار الجراحة، وعدم الخضوع لها إلا إذا كان هناك سبب طبي مقنع أو عدم رضا شديد بعد الفشل مع الحلول غير الجراحية.
ما هو الأهم: الحجم أم الانتصاب؟
يشدد الدكتور على أن جودة الانتصاب أهم بكثير من حجم العضو الذكري، فطالما يوجد انتصاب جيد وطول العضو أثناء الانتصاب يزيد عن 7 سم، فإن الشخص يُعد طبيعيًا من الناحية الطبية ولا يحتاج إلى أي علاج أو تدخل طبي أو دوائي. كما يؤكد أن القلق والانشغال الزائد بالحجم قد يؤثران سلبًا على الأداء الجنسي، وقد تكون هذه الضغوط النفسية أشد تأثيرًا من أي سبب عضوي حقيقي.
وفي الختام، يتضح أن ادوية تكبير العضو الذكري ما هي إلا دعاية تجارية بلا أساس علمي، وأن الاطمئنان للصحة الجنسية يبدأ بالوعي الصحيح واستشارة الطبيب المختص لا تصديق الإعلانات المضللة.
في ميديكازون، نسعى دائماً إلى توصيل المعلومة الصحيحة لمتابعينا علي
مواقع التواصل الإجتماعي، من خلال استضافة نُجبة مُختارة من الأطباء في كافة المجالات الطبية، تابع
المنصة الطبية لمعرفة المزيد من المعلومات.